البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة

يمنات
كشف البرلماني اليمني، أحمد سيف حاشد، عن تعرضه لابتزاز سياسي ممنهج وصل حد حرمانه المتعمد من العلاج والإعاشة المالية كوسيلة ضغط لإجباره على إعلان ولاء سياسي، في انتهاك يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة.
ووفقاً لبلاغ عاجل وجّهه حاشد إلى لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)، أكد فيه انه أُبلغ بشكل قاطع أن حصوله على حقوقه المالية والعلاجية مشروط بإعلان ولائه للسلطة التنفيذية.
الحرمان من العلاج كورقة عقابية
وأوضح حاشد، الذي يعاني حالة صحية حرجة ويعتمد على جهاز تنفس صناعي، أنه تم حرمانه من منحة علاجية، ورُبط علاجه بموقفه السياسي، واصفاً ذلك بأنه “إعدام بطيء عبر الحرمان من العلاج”، مطالباً الاتحاد البرلماني الدولي بالتدخل العاجل.
وعود كاذبة ومماطلة متعمدة
وثّق حاشد وقائع تثبت تعمد المماطلة، منها إعطاؤه وعوداً بعرض ملفه على رئيس مجلس القيادة خلال رمضان الماضي، ما اضطره للبقاء في نيويورك على نفقته الخاصة، غير انه اضطر لمغادرتها في 24 مارس/آذار 2026 دون استكمال علاجه.
تمييز عقابي بحق معارض سياسي
وكشف البرلماني حاشد في البلاغ عن تمييز مالي انتقامي، حيث يحصل زملاؤه النواب في الخارج على إعاشة شهرية تصل إلى 5000 دولار، بينما يُحرَم منها دون أي سند قانوني، في عقاب جماعي بسبب موقفه المستقل.
تهديد الأسرة كوسيلة ابتزاز إضافية
وبحسب الوثيقة، فقد أُبلغ الجهات المعنية أن أي تصريح سياسي منه؛ سيعرض أسرته في صنعاء لخطر جسيم، ومع ذلك يتم الاصرار على الشرط السياسي، في ما وصفه البلاغ بـ”الإكراه المزدوج” واستغلال غير مشروع لظروف النزاع.
مطالب عاجلة
وطالب النائب حاشد الاتحاد البرلماني الدولي بفتح تحقيق عاجل، ومخاطبة السلطات اليمنية بشكل ملزم لوقف الممارسات فوراً، وضمان حصوله الفوري وغير المشروط على العلاج والدعم المالي، وتوفير الحماية له ولأسرته، وإدراج القضية كنموذج لانتهاك استقلال البرلمانيين في تقاريره الرسمية.
تحذير
واختتم حاشد بلاغه محذراً من أن استمرار هذه الممارسات التي تمتد لعامين، مع تدهور وضعه الصحي، يشكل سابقة خطيرة، وأن عدم التدخل العاجل سيُفسر كصمت على استخدام الحق في الحياة كورقة ضغط سياسي.
نص البلاغ
الموضوع: بلاغ عاجل – ابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة
إلى لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي (IPU)
بعد التحية،
أتقدم إليكم بهذا البلاغ العاجل بصفتي عضواً منتخباً في مجلس النواب اليمني، في قضية تمثل نموذجاً صارخاً لانهيار الضمانات الدستورية، وتحول السلطة العامة إلى أداة ابتزاز سياسي ومعاقبة انتقائية لبرلماني بسبب موقفه واستقلاله.
إن ما أتعرض له لا يمكن توصيفه كإهمال إداري أو تعثر مالي، بل هو سلوك متعمد وممنهج يقوم على استخدام الحقوق الأساسية كورقة ضغط سياسي، بما في ذلك الحق في العلاج والحياة.
أولاً: جوهر الانتهاك
تم إبلاغي وبما لا يقبل التأويل، بأن حصولي على حقوقي المالية والعلاجية مشروط بإعلان ولاء سياسي للسلطة التنفيذية.
وهذا يشكل:
* ابتزازاً سياسياً مكتمل الأركان.
* إكراهأً مباشراً على تبني موقف سياسي مقابل البقاء على قيد الحياة.
* انتهاكاً فجاً لحرية الرأي واستقلال النائب البرلماني.
إن تحويل العلاج إلى أداة مقايضة سياسية يمثل انحداراً خطيراً في استخدام السلطة، ويضع هذه الممارسة في مصاف الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية.
ثانياً: الوقائع المؤكدة التي تثبت التعمد
* تم إعطائي وعوداً بعرض موضوعي على رئيس مجلس القيادة خلال شهر رمضان 2026.
* بقيت في نيويورك على نفقتي الخاصة، منتظراً تنفيذ هذا الالتزام.
* لم يتم اللقاء، ولم يُتخذ أي إجراء.
* اضطررت لمغادرة نيويورك بتاريخ 24 مارس 2026 دون استكمال العلاج.
* لاحقاً، تم إبلاغي بأن اللقاء لم يحدث أصلاً.
هذا التسلسل لا يعكس مجرد تقصير، بل نمطاً من المماطلة المتعمدة التي ترتب عليها ضرر صحي مباشر.
ثالثاً: الامتناع عن العلاج كوسيلة ضغط (توصيف قانوني خطير)
أعاني من حالة صحية حرجة وأعتمد على جهاز تنفس صناعي، ومع ذلك تم:
* حرماني من منحة علاجية.
* ربط العلاج بموقف سياسي.
وهذا يرقى إلى:
* حرمان تعسفي من الحق في الحياة (المادة 6 من العهد الدولي).
* معاملة لا إنسانية ومهينة.
* تعريض متعمد للخطر الصحي بقصد الإخضاع السياسي.
بعبارة أوضح:
يتم استخدام وضعي الصحي كوسيلة ضغط لإجباري على الخضوع السياسي.
رابعاً: التمييز الانتقائي كسلاح عقابي
* زملائي في المجلس يتقاضون إعاشة شهرية تصل إلى 5000 دولار.
* يتم حرماني منها دون أي سند قانوني.
هذا ليس خللاً مالياً، بل:
* تمييز عقابي قائم على الموقف السياسي.
* إخلال متعمد بمبدأ المساواة.
خامساً: تعريض الأسرة للخطر كأداة ابتزاز إضافية
تم إبلاغ الجهات المعنية أن أي تصريح سياسي مني سيعرض أسرتي في صنعاء لخطر جسيم.
ورغم ذلك، تم الإصرار على الشرط السياسي.
وهذا يمثل:
* إكراهأً مضاعفاً (Dual Coercion) يستهدف الشخص وأسرته.
* استغلالاً غير مشروع لظروف النزاع.
سادساً: التكييف القانوني الحاسم
إن مجموع هذه الأفعال يشكل:
* ابتزازاً سياسياً ممنهجاً (Systematic Political Extortion)
* إساءة جسيمة لاستعمال السلطة
* تمييزاً تعسفياً
* انتهاكاً مركباً للحق في الحياة والصحة والكرامة
كما يشكل خرقاً واضحاً لمبادئ الاتحاد البرلماني الدولي بشأن حماية البرلمانيين من الضغوط السياسية.
سابعاً: الطابع العاجل والخطير
* الانتهاكات مستمرة منذ عامين.
* وضعي الصحي متدهور.
* الخطر ليس نظرياً بل فعلي ومباشر.
إن الاستمرار في هذا السلوك يعني، عملياً، ترك عضو برلماني لمصير صحي مهدد للحياة بسبب موقفه السياسي.
ثامناً: الطلبات (بصيغة إلزامية واضحة)
أطالب لجنتكم الموقرة بـ:
* فتح تحقيق عاجل واعتبار القضية ضمن الحالات الحرجة.
* مخاطبة السلطات اليمنية بشكل مباشر وملزم لوقف هذه الممارسات فوراً.
* ضمان حصولي الفوري وغير المشروط على العلاج والدعم المالي.
* اتخاذ تدابير حماية لي ولأسرتي.
* إدراج هذه القضية كنموذج لانتهاك استقلال البرلمانيين في تقاريركم الرسمية.
تاسعاً: الخلاصة:
إن ربط العلاج بالحصول على “ولاء سياسي” لا يمثل فقط انتهاكاً قانونياً، بل سلوكاً يقترب من الإعدام البطيء عبر الحرمان من العلاج.
إنني لا أواجه فقط حرماناً من الحقوق، بل عملية إخضاع قسري تستخدم فيها صحتي وأسرتي كأدوات ضغط سياسي.
وعليه،
فإن عدم التدخل العاجل سيُفسر كترك هذه الانتهاكات تستمر دون مساءلة، بما يحمله ذلك من تبعات خطيرة على مصداقية حماية البرلمانيين دولياً.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
أحمد سيف حاشد
عضو مجلس النواب اليمني
عضو لجنة الحقوق والحريات
نائب كتلة المستقلين في المجلس
***
o the Human Rights Committee of the Inter-Parliamentary Union (IPU)
Subject: Urgent Complaint – Systematic Political Extortion and Deliberate Denial of Medical Treatment Amounting to a Direct Threat to the Right to Life
Dear Sir/Madam,
I submit this urgent complaint in my capacity as an elected Member of the Yemeni Parliament, regarding a case that represents a blatant collapse of constitutional guarantees and the transformation of public authority into a tool of political coercion and selective punishment against a parliamentarian due to his independent position.
What I am subjected to cannot be characterized as administrative negligence or financial difficulty; rather, it is a deliberate and systematic practice based on using fundamental rights as leverage for political pressure, including the right to medical treatment and the right to life.
First: The Core Violation (Plainly Stated)
I was explicitly informed, in unequivocal terms, that access to my financial and medical entitlements is conditional upon issuing a public statement of political allegiance to the executive authority.
This constitutes:
• Full-fledged political extortion.
• Direct coercion to adopt a political position in exchange for survival.
• A blatant violation of freedom of expression and parliamentary independence.
Turning medical treatment into a bargaining tool represents a grave abuse of power and places this conduct among serious violations warranting international accountability.
Second: Established Facts Demonstrating Intent
• I was given assurances that my case would be presented to the Chairman of the Presidential Leadership Council during Ramadan 2026.
• I remained in New York at my own expense awaiting implementation of this commitment.
• No meeting took place, and no action was taken.
• I was forced to leave New York on March 24, 2026, without completing my medical treatment.
• I was later informed that the meeting had not taken place at all.
This sequence reflects not mere negligence, but a pattern of deliberate delay resulting in direct harm to my health.
Third: Denial of Treatment as a Means of Coercion (Serious Legal Characterization)
I suffer from a critical medical condition and rely on a respiratory support device. Nevertheless:
• I have been denied medical funding.
• Treatment has been explicitly conditioned on a political stance.
This amounts to:
• Arbitrary deprivation of the right to life (Article 6, ICCPR).
• Inhuman and degrading treatment.
• Deliberate exposure to health risk for purposes of political coercion.
In clear terms:
My medical condition is being used as a tool to force my political compliance.
Fourth: Selective Discrimination as a Punitive Tool
• Other Members of Parliament receive monthly allowances of up to USD 5,000.
• I am denied the same entitlement without any legal basis.
This constitutes:
• Punitive, politically motivated discrimination.
• A deliberate violation of the principle of equality.
Fifth: Endangering My Family as an Additional Means of Pressure
The relevant authorities were informed that any public political statement on my part would expose my family in Sana’a to serious danger.
Despite this, the political condition was maintained.
This constitutes:
• Dual coercion, targeting both the individual and his family.
• Exploitation of conflict conditions in an unlawful manner.
Sixth: Legal Qualification
Taken together, these acts constitute:
• Systematic political extortion
• Serious abuse of power
• Arbitrary discrimination
• A composite violation of the rights to life, health, and human dignity
They also constitute a clear breach of IPU principles concerning the protection of parliamentarians from political pressure.
Seventh: Urgency and Severity
• These violations have persisted for nearly two years.
• My health condition is deteriorating.
• The risk is not theoretical, but real and imminent.
The continuation of this conduct effectively means leaving a parliamentarian to face a life-threatening condition due to his political position.
Eighth: Requests (In Clear and Binding Terms)
I respectfully request the Committee to:
1. Open an urgent investigation and classify this case as critical.
2. Directly address the Yemeni authorities to immediately cease these practices.
3. Ensure my immediate and unconditional access to medical treatment and financial entitlements.
4. اتخاذ تدابير لحمايتي وحماية أسرتي.
5. Include this case as a documented example of violations against parliamentary independence in official reports.
Ninth: Conclusion
Conditioning medical treatment on political allegiance does not merely constitute a legal violation; it amounts to conduct approaching slow death through deliberate denial of treatment.
I am not merely being deprived of my rights; I am subjected to a process of coercion in which my health and my family are used as instruments of political pressure.
Failure to act urgently risks allowing these violations to continue with impunity and undermines the credibility of international mechanisms for the protection of parliamentarians.
Respectfully submitted,
Ahmed Saif Hashed
Member of the Yemeni Parliament
Member of the Committee on Rights and Freedoms
Deputy Head of the Independent Bloc in Parliament